قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ } ؛ أي وقد كان أصحابُ الأيْكَةِ وهو قومُ شُعَيبٍ لَظَالمين بكُفرِهم ، والأيْكَةُ: الشَّجرُ الملتف الكبيرُ ، وكان شُعيب بُعِثَ إلى قَومَين ، إلى أهلِ مدينَ كانوا يطفِّفون الكيلَ والوزنَ فأُهلِكوا بالصَّيحة ، وبُعث إلى أصحاب الأيكةِ فأُهلِكُوا بالظُّلَّّةِ.
ويقالُ: إن مَديَنَ والأيكة واحدٌ ، كانت الأيكةُ عند مِديَن ، فخرَجُوا من مديَن إليها يطلبون الرُّوح عندَها ، فأخذهم عذابُ يوم الظُّلةِ ، واضطرمَ المكانُ عليهم نَارًا فهَلَكوا عن آخرِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ } ؛ أي بالعذاب ، { وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ } ؛ أي إن قريَات لوطٍ ومواضعِ شُعيب لعلَى طريقٍ مُبين.