قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـانِ وَفْدًا } ؛ أي اذْكُرْ لَهم يا مُحَمَّدُ اليومَ الذي نجمعُ فيه مَن اتَّقَى اللهَ في الدُّنيا ؛ أي اجتنبَ الكبائرَ والفواحش إلى دارِ الرَّحْمَنِ ؛ وهي موضعُ الكرامةِ والثواب. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَفْدًا } أي رُكْبَانًا ، قال ابنُ عبَّاس: (يُؤْتَوْنَ بنُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلاَئِقُ مِثْلَهَا ، عَلَيْهَا رحَالُ الذهَب وَأزِمَّتُهَا الزُّبُرْجُدُ ، فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَقْرُبُوا أبْوابَ الْجَنَّةِ) ، وإنَّما وحَّدَ الوفدَ لأنه مصدرٌ.