قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـانِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } ؛ وذلك أنه"لَمَّا أُسرِيَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم بعثَ اللهُ آدمَ وجميعَ الْمُرسَلِينَ وأذنَ جبريلُ ثم أقَامَ ، وقالَ: يا مُحَمَّدُ تقَدَّمْ فصَلِّ بهم ، فلمَّا فرغَ من الصَّلاةِ قَالَ جِبْرِيلُ: سَلْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ ، هَلْ أرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ جَوَازَ عِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"لاَ أسْأَلُ قَدِ اكْتَفَيْتُ"".
وَقِيْلَ: معناهُ: اسأَل أُمَمَ مَن أرسَلنا قبلَكَ ، يعني مؤمني أهلِ الكتاب سَلْهُم هل جاءَتْهم الرُّسُلُ إلاَّ بالتوحيدِ ، فلم يشُكَّ ولم يسأَلْ ، (ومعنى الأمرِ بالسُّؤال لتقريرِ مُشرِكي قريشٍ أنه لَمْ يأتِ رسولٌ ولا كتابٌ بعبادةِ غير اللهِ تعالى) .