فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 4495

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } ؛ أي ما لِهؤلاء المشركين لا يُؤمنون بهذا القرآنِ ، وبما جاءَ به مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم من عندِ الله بعد ظُهور الْحُجَجِ والأدلَّة ، { وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ } ؛ أي يُصَلُّون للهِ ، ولا يخضَعون { بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ } ، وهذا بيانُ وجوب سَجدَةِ التِّلاوة ؛ لأنه ذمَّهم على تَركِها عند السَّماع. وظاهرُ الآيةِ يقتضي وجوبَ السَّجدةِ عند سماعِ سائر القُرآن ، خصَّصنا ما عدَا مواضعِ السُّجود بالإجماعِ ، فاستعملنَا في مواضعِ السُّجود ، إذ لو لم يفعل ذلك لأَلغَينا حُكمَ الآية رَأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت