فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أُولَـائِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ } ؛ معناهُ: إن الذينَ ذكرتُهم هم الذينَ أكرَمَهم اللهُ بالنبوَّة والإسلام من ذريَّة آدمَ ، وإنَّما قَرَنَ ذكرَ نَسَبهِمْ مع أنَّ كلَّهم كانوا لآدمَ لِيُبَيِّنَ مراتبَهم في شرفِ النسب ، فإنهُ كان لإدريسَ شرفُ القُرْب من آدمَ ، وكان إبراهيمُ من ذريَّة نوحٍ ، وكان إسماعيل واسحقُ من ذريَّة إبراهيمَ ، وكان موسى وهارون وزكريَّا ويحيى وعيسَى من ذريَّة إسرائيلَ ، فقولهُ: { مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ } يعني إدريسَ ونوح ، { وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } ؛ في السفينةِ يعني إبراهيمَ ؛ لأنه من ولدِ سَامِ بن نوحٍ ، { وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ } ؛ يعني إسماعيلَ وإسحق ويعقوبَ ، وقوله ، { وَإِسْرَائِيلَ } ؛ يعني أنَّ من ذريَّة إسرائيل: موسَى وهارون ومَن ذكرناهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ } ؛ أي هؤلاء كانوا مِمَّن أرشدنا واصطفينا لإداءِ الرِّسالة ، { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَـانِ } ؛ التي أُنزلت عليهم ، { خَرُّواْ سُجَّدًا وَبُكِيًّا } ؛ أي وَقَعُوا يسجدونَ للهِ تعالى ، ويبكونَ من مخافةِ الله ، والسُّجَّدُ: جمعُ ساجدٍ ، والبُكِيُّ جمعُ بَاكٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت