فهرس الكتاب

الصفحة 3935 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ } ؛ معناهُ: الذي قدَّرَ الإماتةَ والإحياءَ ، { لِيَبْلُوَكُمْ } ؛ فيما بين الإحياءِ والإماتةِ ، { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ؛ اللاَّمُ في ليَبلُوَكم متعلَّقٌ بخلقِ الحياة دون خلقِ الموت ، لأنَّ الابتلاءَ في الحياةِ ، ومعنى { لِيَبْلُوَكُمْ } أي ليُعامِلَكم معاملةَ المختبر ، فيُجازيَكم على ما ظهرَ منكم لا على ما يعلمُ منكم ، ومعنى { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } أي أحسنُ عَقْلًا وأورَعُ عن محارمِ الله ، قال صلى الله عليه وسلم:"أتَمُّكُمْ عَقْلًا أشَدُّكُمْ خَوْفًا للهِ ، وَأحْسَنُكُمْ نَظَرًا فِيْمَا أمَرَ اللهُ بهِ وَنَهَى عَنْهُ".

وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ: لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَأتْرَكُ لَهَا) وارتفعَ { أَيُّكُمْ } على الابتداءِ لأنه بتأْويلِ ألف الاستفهامِ ولا يعملُ فيها ما قبلَها ، تقديرهُ: ليَبلُوَكم أنتم أحسنُ عملًا أم غيركم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } ؛ أي العزيزُ بالنقمةِ لِمَن لا يؤمنُ ، الغفورُ لِمَن تابَ وآمَنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت