فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ } ؛ أي قال هَابيْلُ مُجِيْبًا لقابيلَ: لَئِنْ مَدَدْتَ يدكَ إلى القتلِ ظُلمًا ما أنا بالَّّذي أمُدَّ يَدِي إليكَ لأقتلكَ ظُلمًا ، قال قابيلُ: ولِمَ ذلك ؟ قال: { إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } ؛ بقتلِكَ ظُلمًا.

واختلفَ العلماءُ في وقتِ مَوْلِدِ قابيلَ وهابيلَ ، قال بعضُهم: غَشِيَ آدمُ حوَّاءَ بعد ما هَبَطَ إلى الأرضِ بمائة سَنَةٍ ، فولدت لهُ قابيلَ وتَوْأمَتَهُ في بطنٍ ، ثم بعدَ ذلكَ البطنِ هابيلُ وتَوْأمَتَهُ. قال ابنُ عبَّاس: (وَلَمْ يَمُتْ آدَمُ حَتَّى بَلَغَ وَلَدَهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ أرْبَعِيْنَ ألْفًا) .

وقال بعضُهم: كان آدمُ يغشَى حوَّاءَ في الجنَّةِ ، فَحَمَلَتْ بقابيلَ وتَوْأمَتِهِ ، فلَم تَجِدْ عليهما وَحَمًا ولا وَصَبًا ولا طَلْقًا ولا نِفَاسًا لِطُهْرِ الجنَّة ، فلما هَبَطَ إلى الأرضِ تَغشَّاها فحملت بهابيلَ وتوأمتهِ ، فوجدَتْ عليهما الوَحَمَ وَالوَصَبَ والطَّلْقَ والدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت