فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا } ؛ أي لكل ملَّة من اليهود والنصارى قبلةٌ هو موليها ، أي مستقبلها ؛ ومقبل إليها. يقال: وَلَّيْتُهُ وَوَلَيْتُ إليه إذا أقبلتُ إليه ، ووليتُ عنه إذا أدبرتُ عنه. وَقِيْلَ: معناهُ: اللهُ مُوَلِّيهَا ؛ أي يولي أهل كل ملة القبلة التي يريدونَها. وقرأ ابن عباس وابن عامر وأبو رجاء: (وَلِكُلِّ وجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) أي مصروف إليها. وفي حرف أُبَي: (وَلِكُلِّ قِبْلَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) . وفي حرف عبدالله: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا قِبْلَةً هُوَ مُوَلِّيهَا) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ } ؛ أي فبادروا بالطاعات أيها المسلمون فقد ظهرَ لكم الحق ، واستبقوا إلى أوامر الله وطاعته مبادرة من يطلب الاستباق إليها ، تقديره: فاسْتَبقُوا إلىَ الْخَيْرَاتِ ، فحذف الخافض كقول الشاعر: ثنَائِي عَلَيْكُمْ يَا آلَ حَرْبٍ وَمَنْ يَمِلْ سِوَاكُمْ فَإِنّي مُهْتَدٍ غَيْرُ مَائِلِيعني: ومن يَمل إلى سواكم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا } ؛ أي أينما تكونوا أنتم وأهل الكتاب يقبض الله أرواحكم ويجمعكم للحساب فيجزيكم بأعمالكم ، وإن كانت قد تفرقت بكم البقاعُ والْمِلَلُ. وقيل: هذا خطابٌ للمؤمنين الذين قد سَبَقَ في عِلْمِ اللهِ أنَّهم يُصلُّون إلى الكعبةِ. ومعناهُ: أينما تكونوا في شرق الأرض وغربها ، في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات يجمعكم الله تعالى إلى هذه القِبلة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ؛ أي من الخلق والبعث والحساب وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت