فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } ؛ يعني يومَ القيامةِ وهو منصوبٌ على معنى: واذْكُرْ يومَ ندعُو كلَّ أناسٍ بإمامِهم ؛ أي نَبيِّهِمْ ، فيقالُ: هاتُوا متَّبعِي إبراهيمَ ، هاتوا مُتَّبعي موسَى ، هاتوا متَّبعي عيسَى ، هاتوا متَّبعي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، فيقومُونَ يأْخذُونَ كُتبَهم بأَيمانِهم.

ثم يقالُ: هاتُوا متَّبعي الشيطانِ رؤساءَ الضَّلالةِ ، هاتوا مُتَّبعي الطاغوتِ ، فيقُومون ويُعطَونَ كُتبَهم بشمائلِهم. ويقالُ: يُدعَى كلُّ أُناسٍ بعَملهِ ، فيقالُ: أين صاحبُ هذا الكتاب ؟ أين فلانُ بن فلان الْمُصَلِّي ؟ وأين فلانُ بن فلان الصَّوَّام ؟ إلى أن يُنادِي بالعازفِ والدفَّافِ والرَّقاصِ ، فيُدعَى كلُّ أُناسٍ بعملهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } ؛ أي مَن أُعطِيَ كتابَهُ الذي فيه ثوابُ عملهِ بيمينه ، { فَأُوْلَـائِكَ يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ } ؛ يفرَحُون ويُسَرُّونَ بما يقرَأُون ، وقولهُ تعالى: { وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا } ؛ ولا يُنقَصُونَ من ثواب أعمالهم مقدارَ الفَتِيلِ ، وهو القِشْرُ الذي في شِقِّ النَّواةِ ، ويقالُ: هو الوَسَخُ الذي تَفْتِلُهُ بين إصبعَيكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت