قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } ؛ قال ابنُ عبَّاس ومجاهد والحسنُ وقتادة: (فَضْلُ اللهِ الإسْلاَمُ ، وَرَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ) وهذا قولُ عامَّة المفسِّرين. وعن أبي سعيدٍ الخدري قالَ في معنى هذهِ الآية: (فَضْلُ اللهِ الْقُرْآنُ ، وَرَحْمَتُهُ جَعْلُكُمْ مِنْ أهْلِهِ) والمعنى: قل يا مُحَمدُ لأصحابكَ: بالقُرآنِ الذي أكرمَكَ اللهُ به والإسلام الذي وفَّقَكم له فَافْرَحُوا ، { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } يجمعُ اليهود والمشركون من الأموالِ.
وقرأ بعضُهم (فَلْتَفْرَحُوا) و (تَجْمَعُونَ) كِلاهما بالتاءِ المخاطبة. وعن محمَّد بن كعبٍ القرظي قال: (إذا عَمِلْتَ عَمَلًا رَجَاءَ ثَوَاب اللهِ فَافْرَحْ ، فَإنَّهُ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا يَجْمَعُ أهْلُ الدُّنْيَا) .