قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ } ؛ أي هل أعطَيناهم كِتَابًا من قبلِ القرآن بأن يعبُدوا غيرَ اللهِ ، { فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ } ؛ أي آخِذُونَ بمَا فيه. ثم أعلمَ اللهُ أنَّهم اتَّبعُوا آباءَهم في الضَّلالةِ فقالَ تعالى: { بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ } ؛ أي على سُنَّةٍ وملَّةٍ ودينٍ.
ومَن قرأ (عَلَى إمَّةٍ) بكسر الهمزةِ فمعناهُ: على طريقةٍ ؛ أي ليس لَهم حُجَّةٌ إلاَّ هذا القول ، { وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } ؛ أي ليس لهم حُجَّة إلاَّ تقليدُ آبائِهم.