قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } ؛ أي قُرِئ بالتاءِ في الأربعةِ على معنى قولِهم: لتُؤمِنَ باللهِ ورسوله ، وقُرئ بالياءِ في الأربعة أيضًا ؛ يعني: مَن آمنَ به وصدَّقَهُ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتُعَزِّرُوهُ } راجعٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ أي يُعِينُوهُ ويَنصرُونَهُ بالسَّيْفِ واللسان ، وقرأ محمَّد بن السُّمَيقِعِ: (وَتُعَزِّزُوهُ) بزائين ، وقولهُ { وَتُوَقِّرُوهُ } أي وتُعَظِّموهُ وتُبجِّلوهُ ، وهذا وقفٌ تامٌّ.
وقولهُ تعالى: { وَتُسَبِّحُوهُ } ؛ أي وتسَبحون اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، { بُكْرَةً وَأَصِيلًا } ؛ أي يُصَلُّونَ له بالغَداةِ والعشِيِّ ، وفي قراءةِ ابن عبَّاس: (وَتُسَبحُوا اللهَ بُكْرَةً وَأصِيلًا) .