قوله عَزَّ وَجَلَّ: { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } ؛ قال سعيدُ بن جبير وأبو العاليةِ والزهريُّ: (الْمُرَادُ بالْمَتَاعِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: الْمُتْعَةُ ؛ وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ) . وذهبَ أصحابُ أبي حنيفة إلى أنَّ المتعةَ تجب للمطلقاتِ كلُّهن من طريقِ الديانة بحكمِ هذه الآية ؛ ولكن لا يجبرُ الزوجُ على المتعةِ إلا لمطلقةٍ لم يُدخل بها ولم يفرضْ لها مهرًا للآية المتقدمةِ. وقال بعضُهم: أراد بالمتاعِ في هذه الآية نفقةَ عدَّة الطلاقِ ؛ لأن اللهَ تعالى عطفَهُ على قولهِ: { مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ } [البقرة: 240] والمرادُ هناك النفقةُ والسكنى.