قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ } ؛ إمَّا العِيرُ وإما العسكَرُ أنَّها لكم ، { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ } ؛ وتَمَنَّونَ أن تكون لكم العيرُ دون العسكرِ ، لأن العسكرَ ذاتُ شوكةٍ وهي السلاحُ ، { وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ } ؛ أي يُظهِرَ الإِسلامَ بوعدهِ الذي أنزلَ في الفُرقَانِ ، ويقالُ: بأمرهِ لكم بالقتال ، { وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ } ؛ أي يُظهِرَكُمْ على ذاتِ الشَّوكة فتستَأْصِلُوهم ، { لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ } ؛ بإهلاكٍ ، { وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } ؛ مُشركُو مكَّة.