قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } ؛ أي قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ سافِرُوا في الأرضِ ، ثم انظرُوا بأبصاركم وتأمَّلوا بقلوبكم كيفَ صارَ إجرامُ المكذِّبين بالرُّسل والكتب مِثْلُ عَادٍ وَثَمُودُ وَغَيْرِهِمُ ، الذينَ عذبَهم اللهُ تعالى بعذاب الاستئصال ، وكانت آثارُ ديارهم باقيةً قريبةً من مكَّة. وقال الحسنُ: (مَعْنَى { سِيرُواْ فِي الأَرْضِ } أيِ اقرْأواْ الْقُرْآنَ وَتَفَكَّرُواْ فِيْهِ ، فَإِنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَتَفَكَّرَ فِيْهِ فَكَأَنَّهُ سَارَ فِي الأَرْضِ) .