قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ } ؛ أي هو الذي يُمِيتُني في الدُّنيا ثُم يُحييْنِي في الآخرةِ للبعثِ ، { وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي } ؛ معناهُ: والذي أعلمُ وأرْجُوا أن يغفرَ لِي يومَ الحساب. وذكرَهُ بلفظِ الطَّمعِ ؛ لأن ذلكَ أقربُ إلى حُسْنِ الأدب. وقال بعضُ المفسِّرين: يَعْنِي الكذباتِ الثلاث ، قولهُ: إنِّي سقيمٌ ، وقولهُ: بَلْ فَعَلَهُ كبيرُهم هذا ، وقولهُ لسارةَ: هي أُخْتِي. وزاد الحسنُ والكلبيُّ قولَهُ أيضًا للكواكب: هَذا رَبي.
قال الزجَّاجُ: (إنَّ الأَنْبيَاءَ بَشَرٌ يَجُوزُ أنْ تَقَعَ مِنْهُمُ الْخَطِيْئَةُ ، إلاَّ أنَّهُمْ لاَ تَكُونُ مِنْهُمُ الْكَبيْرَةُ ؛ لأنَّهُمْ مَعْصُومُونَ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ الدِّينِ } ؛ أي يومَ الجزاء والحساب.