فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 4495

وقولهُ تعالى: { فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا } ؛ أي فلما جاءَ أهلَ الحقُّ مِن عِنْدِنَا وهو مُحَمَّدُ والقُرْآنُ ، { قَالُواْ لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى } ؛ أي هلاَّ أعطِيَ مثلَ ما أعطِيَ موسى ، يعنونَ هَلاَّ أنْزِلَ عليه القُرْآنُ جُمْلَةً كما أنزلَ التوراة على موسى جُملة واحدةً ، وهلاَّ أعطَى مُحَمَّدًا اليدَ والعصا والمنَّ والسَّلوى وغيرَ ذلك من الآيات.

فاحتجَّ اللهُ عليهم بقوله: { أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ } ؛ أي فقد كَفَرُوا بما أوتِيَ موسَى ، كما كَفَرُوا بآياتِ مُحَمَّد و { قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا } ؛ أي تَعَاوَنا على السِّحرِ والضَّلالِ ، يعنونَ موسَى ومُحَمَّدًا عليهم السَّلاَمُ. وقرأ أهلُ الكوفة (سِحْرَان) بغيرِ ألفِ التَّوْرَاةُ والقُرْآنُ ، { وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ } ، مِنَ التَّوراةِ والقُرْآنِ ، { كَافِرُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت