قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ } ؛ أي إذا أُنزلت من القرآن قِطْعَةٌ مشتملةٌ على آياتٍ أحاطَت بها أن آمِنُوا باللهِ أي صدِّقوا وداوِمُوا على الإيمان وجاهِدُوا الكفارَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم استأذنكَ في القعودِ عن الجهاد ذوُو السَّعةِ والغِنَى منهم ، { وَقَالُواْ ذَرْنَا } ؛ دَعْنا وَاذنْ لنا ، { نَكُنْ مَّعَ الْقَاعِدِينَ } ؛ عن الجهادِ. والطَّوْلُ في الحقيقة هو الْفَضْلُ الذي يتمكَّن به من مُطوَلةِ الأعداءِ.