فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ } ؛ أي في توحيدِ الله شَكٌ ، وهذا إنكارٌ من الرسُل عليهم ؛ أي لا شكَّ في توحيدِ الله ، { فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ أي خالِقِهما فكيف يشُكُّون فيه ودلائلُ وحدانيَّته ظاهرةٌ ، { يَدْعُوكُمْ } ؛ إلى دينهِ ، { لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ } ؛ في الجاهليَّةِ ، { وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّـى } ؛ منتهَى آجَالِكم ، فلا يعذِّبُكم بعذاب الاستئصال.

وأما دخولُ (مِنْ) في قولهِ { مِّن ذُنُوبِكُمْ } فيجوزُ أن تكون للجنسِ ، كما في قوله { فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ } [الحج: 30] ، ويجوزُ أن تكون للتبعيضِ ؛ أي ليغفرَ لكم بعضَ ذُنوبكم ، فادْعُوا اللهَ وارغَبُوا إليه في مغفرةِ الذُّنوب كلِّها.

قولهُ: { قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا } ؛ أي قالت الأُمَمُ لرُسُلِهم: هل أنتم إلاّ آدميُّون مثلُنا لا فضلَ لكم علينا ، { تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا } ؛ تَمْنَعُونَا ، { عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا } ؛ من الأصنامِ ، { فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ؛ فَأْتُوا بحجَّة واضحةٍ بيِّنة ، يعنون الآياتِ التي كانوا يقتَرحونَها على أنبيائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت