فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } ؛ أي ويقولُ الراسخونَ في العلمِ ربنا لا تُمِلْ قلوبَنا عن الحقِّ والهدى كما أزغْتَ قلوبَ اليهود والنصارى ، { بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } أي لا تُزِغْ قلوبَنا بعد إذْ أرشدتَنا ونصرتنا ووفَّقتنا لدينِكَ الحقّ ، وقولهُ: { وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً } ؛ أي أعطِنا من عندك نعمةً ، وقيل: لُطفًا يثبتُ قلوبنا على الهدى. واسمُ الرحمةِ يقع على كلِّ خيرٍ ونعمة ، وقيل معناهُ: وَهَبْ لنا من لَدُنْكَ توفيقًا وتثبيتًا على الإيْمان والهدى. وقال الضحَّاك: (مَعْنَاهُ: وَهَبْ لَنَا تَجَاوُزًا وَمَغْفِرَةً) . وقيل: هَبْ لنا لزومَ خدمتك على شرطِ السُّنة.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } ؛ أي أنتَ المعطي والوهَّاب الذي من عادتِه الإعطاءُ والهبة ، وإنَّما سمي القلب قَلبًا لتقلُّبه ، وإنَّما مثل القلب مثل ريشةٍ بفلاة من الأرضِ ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ:"إنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ مِثْلَ الْعُصْفُور يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت