فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } ؛ أي الذين هُم لِمَا ائْتُمِنُوا عليه فيما بينَهم وبين الله وبينَ الناس حَافِظُونَ حتى يؤدُّوه على وجههِ. والرَّعْيُ: هو القيامُ على إصلاحِ ما يتولاَّهُ ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"وقال اللهُ تعالى { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } [النساء: 58] . وقرأ ابنُ كثير: (لأَمَانَتِهِمْ) بالتَّوحيدِ لأنه مصدرٌ واسمُ جنسٍ فيقعُ على الكثيرِ ، والأمانةُ قد تكون بين العبيدِ ، كالودائعِ وأشباهِها ، وتكون بين الله وعبيدهِ كالصِّيام والاغتسال من الجنابة والصَّلاة ، فيجبُ على المؤمنينَ الوفاءُ بجميع حقوقِ الأمانات. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } يشتملُ على طاعةِ الله تعالى التي يجبُ الوفاء بها ، وعلى جميعِ العقود والأيْمَانِ والنُّذورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت