فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـاذِهِ الْقَرْيَةَ } ؛ أي قُلنا لبني إسرائيل بعد انقضاء التَّيْهِ ؛ على لسان يوشَعَ بعد موت موسى وهارون: ادخلوا مدينة أريحا بقرب بيت المقدس ؛ وهي قريةُ الجبَّارين ؛ وكان فيها قومٌ من بقيَّة عَادٍ يقال لهم العمالقةُ. قال الضحَّاك: (هَذِهِ الْقَرْيَةُ يَعْنِي الرَّمْلَةَ وَالأُرْدُنَّ وَفِلَسْطِيْنَ) . وقال مجاهدٌ: (بَيْتُ الْمَقْدِسِ) . وقال مقاتلٌ: (إيْلِيَّا) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا } ؛ أي واسِعًا بلا حساب. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا } ؛ يعني بَابًا من أبواب القرية ، وكان لها سبعةُ أبواب ، وقال: بابُ مسجدِ بيت المقدس. { سُجَّدًا } أي ركَّعًا منحنين متواضعين. وقولهُ: { وَقُولُواْ حِطَّةٌ } ؛ أي قولوا: مسألتنا حِطَّةٌ.

قال ابن عباس: (أُمِرُواْ بالاسْتِغْفَار) . وقيل: أمروا أن يقولوا لا إله إلا الله. وقيل: قولوا إنما قيل لنا حقٌّ. وقال قتادة: وحطَّ عنا خطايانا. وعن ابن عباس أيضًا: قِيْلَ مَعْنَاهُ: قُولُواْ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ ؛ لأنَّهَا تَحُطُّ الذُّنُوبَ وَمَا كَانَ يَحُطُّ الذُّنُوبَ فَيَصُحُّ أنْ يُتَرْجَمَ عَنْهُ بحِطَّةٍ. وذلك أنَّهم كانوا قد أذنبوا بإبائِهم دخولَ أريحا ، فلما فصلوا عن التيه أحبَّ الله أن يستنقذهم من الخطيئة.

وحطَّةٌ: رفع على الحكاية في قول أبي عبيدة. وقال الزجَّاج: (تَقْدِيْرُهُ: مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ) . ومن قرأ (حِطَّةًً) بالنصب معناه: حِطَّ عنا ذنوبنا حطَّةً.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ } ، قرأ أهل المدينة بياءٍ مضمومة ؛ وأهلُُ الشام بتاء مضمومة ، والباقون بنون مفتوحة. { وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } ؛ إحسانًا وثوابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت