قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا } ؛ أي كأنَّهم يومَ يرَون القيامةَ ، { لَمْ يَلْبَثُواْ } ؛ في الدُّنيا ، { إِلاَّ } ؛ قدرَ ، { عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } ؛ من العَشِيَّاتِ وقدرَ ضُحى العشيَّة ، وذلك أنَّهم إذا استقبَلهم أمرُ الآخرةِ ذهبَ عنهم الكفرُ في مقدار مُكثِهم في الدُّنيا ، ومقدار مُكثِهم في قبورهم لِعِظمِ ما استقبَلهم من الشدائدِ ، والمعنى: إن الذي أنكروهُ سيَرَونَهُ حتى كأَنَّهم لم يلبَثُوا في الدُّنيا إلاَّ ساعةً مضَتْ كأَنَّها لم تكن. والضُّحى وقتُ ارتفاعِ النهار ، والعَشِيُّ: ما بعدَ الزوالِ.