يقولُ الله تعالى: { مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ } قالَ ابنُ عبَّاس: (يَعْنِي النَّفْخَةَ الَّتِي تَفْجُرُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فِي أمْرِ الدُّنْيَا وَفِي مُصْرِفَاتِهِمْ) ، والمعنى: تأخذُهم الصيحةُ وهم يختَصِمون في البيعِ والشِّراء ويتكلَّمون في الأسواقِ والمجالسِ ، وهي نفخةُ إسرافيلَ.
قِيْلَ: قرأ ابنُ كثير وورش (يَخَصَّمُونَ) بفتح الخاء وتشديد الصاد ، وقرأ نافعُ غير ورشِ ساكنة الخاء مشدَّدة الصادِ ، وقرأ أبو عمرٍو بالإخفاءِ ، وقرأ حمزةُ ساكنةَ الخاء مخفَّفة ؛ أي فغلبَ بعضُهم بعضًا بالخِصَامِ ، وأجودُ القراءةِ فتحُ الخاءِ مع تشديد الصادِ ، ولأن الأصلَ يختَصِمون فأُلقِيَت حركةُ ألِفِ المدغَمِ على الساكنِ الذي قبلَهُ وهو الخاءُ ، وقرأ الباقون بكسرِ الخاء وتشديدِ الصاد.