وقوله تعالى: { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا } ؛ وهي القرآنُ أبَى أن يقبَلها و ؛ { قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } ؛ أي ما كَتَبَهُ الأوَّلون من أحاديثهم قد درسه مُحَمَّدٌ وأصحابهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } ؛ أي سَنَسِمُهُ بالسَّوادِ على الأنفِ ، وذلك أنه يَسْوَدُّ وجههُ قبلَ دخولِ النار ، والمعنى: سنُعْلِمهُ بعلامةٍ يَعرِفُهُ بها جميعُ أهلِ القيامة ، ويقال: سَنَسِمُهُ بسِيمَاءَ لا تفارقهُ آخرَ الدهرِ ؛ أي نُلْحِقُ به عَارًا يبقى ذلك عليه أبدًا ، كما تُعرَفُ الشاةُ بسِيمَتِها ، والخرطومُ: الأنفُ ، وقال الضحَّاك: (سَنَكْوِيهِ عَلَى وَجْهِهِ) .