قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا } ؛ نَزَلْنَ في أبي جهلٍ ومُشرِكي مكَّة. وَقِيْلَ: نزلت في أصحاب الأهوَاءِ والمِلَلِ التي خالَفت الْهُدَى ، والمعنى: أفمَن زُيِّنَ له سوءُ عملهِ فرآهُ حسنًا كمَن هداهُ الله ، ويدلُّ على هذا المحذوفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ } .
قولهُ: { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } ؛ أي لا تَغْتَمَّ ، ولا تُهلِكْ نفسَكَ عليهم حَسَرَاتٍ على تركِهم الإسلامَ ، { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } ؛ في كُفرِهم فيجازيهم بما هو أولى بهم ، قرأ أبو جعفر (فَلاَ تُذْهِبْ) بضم التاء وكسر الهاء ، نصب السِّين.