فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } ؛ معناهُ: وأنفِقُوا الأموالَ في الزَّكاة والجهادِ وغيرهما من الحقوقِ الواجبة من قبلِ أن يأتِيَ أحدَكم الموتُ فيعلم أنه ميِّت ، { فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ } ؛ في الدُّنيا ؛ أي يتمَنَّى القليلَ من التأخيرِ ليتصَدَّق به ويكون من الصَّالِحين بالتلاقِي والتوبةِ واستئناف العملِ الصالح ، ولاَ ينفعهُ تَمَنِّيهِ عند ذلك ، والمعنى: إنه يستزيدُ في أجَلهِ حتى يتصدَّقَ ويُزَكِّي.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ } ؛ قِِيْلَ: إنَّ معناه وأحجُّ ، عن ابنِ عبَّاس. وقوله: { وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ } على قراءةِ مَن جزمَ عطفَهُ على موضعِ { فَأَصَّدَّقَ } لأنه على معنى إنْ أخرَجتَني أصَّدَّقُ وأكُنْ ، ولولا الفاءُ لكان فأَصَّدَّقْ مجزومٌ ، ومن قرأ (وَأكُونُ) فهو عطفٌ على لفظ { فَأَصَّدَّقَ } . وانتصبَ قوله تعالى { فَأَصَّدَّقَ } لأنه جوابُ التَّمنِّي ، فالفاءُ وأصله: فَأَتَصَدَّقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت