فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ؛ معناهُ: إنَّ الذينَ يجحَدونَ بآيَاتِ اللهِ وهمُ اليهودُ والنصارى. { وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ } قرأ الحسنُ (وَيُقْتِّلُونَ) بالتشديدِ فَهُما على التكثيرِ ، وقرأ حمزةُ (وَيُقَاتِلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ) .

وفي إضافَتِهم قتلَ الأنبياءِ هؤلاءِ الَّذين كانوا على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلاَنِ ؛ أحدُهما: رضاهُم بقتلِ مَن سَلَفَ منهُم النبيينَ نحوُ قتلِهم زكريَّا ويحيى ، والثانِي: أنَّ هؤلاء قاتَلُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهَمُّوا بقتلهِ كما قالَ اللهُ تعالى: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ } [الأنفال: 30] ، وقرأ بعضُهم: (يُقَاتِلُونَ النَّبيِّيْنَ بغَيْرِ حَقٍّ) .

وعن أبي عبيدةَ بن الجرَّاحِ رضي الله عنه قالَ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؛ أيُّ النَّاسِ أشَدُ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ:"رَجُلٌ قَتَلَ نَبيًّا أوْ رَجُلًا أمَرَ بالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ"ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ؛ ثُمَّ قَالَ:"يَأ أبَا عُبَيْدَةَ ؛ قَتَلَتْ بَنُو إسْرَائِيْلَ ثَلاَثَةً وَأرْبَعِيْنَ نَبيًّا مِنْ أوَّلِ النَّهَار فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَامَ مَائَةُ رَجُلٍ وَاثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي اسْرَائِيْلَ ؛ فَأَمَرُواْ بالْمَعْرُوفِ وَنَهُواْ عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَتَلُوهُمْ جَمِيْعًا فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ"فَهُمْ الذينَ ذكرَهم اللهُ في كتابهِ وأنزلَ فيهم الآيةَ".

قوْلُهُ تَعَالَى: { فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } أيْ أخبرْهُم بعذابٍ وجيعٍ يَخْلُصُ وَجَعُهُ إلى قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت