قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَسَكَنتُمْ فِي مَسَـاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ } ؛ أي سكَنتُم في مساكنِ عادٍ وثَمودَ ، { وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ } ؛ أي ظهرَ لكم كيفَ كفَرُوا باللهِ ورسُلهِ ، وكيف عاقَبَهم اللهُ ، والمعنى: كان ينبغِي أن يَنْزَجِرُوا أو يَرْتَدِعُوا الكفرَ اعتبارًا بمساكنِهم بعدَ ما تبيَّن لكم كيف فعلنا بهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ } ؛ أي وبَيَّنَّا لكم الأمثالَ في القرآنِ الْمُنَبهِ على التفكُّرِ ، فلم يعتَبروا تلكَ الأمثالِ.