قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاصْفَحْ عَنْهُمْ } ؛ أي أعرِضْ عنهم إلى أن تُؤمَرَ فيهم بشيءٍ ، { وَقُلْ سَلاَمٌ } ، قال عطاءُ: (يُرِيدُ مُدَارَاةً حَتَّى يَنْزِلُ حُكْمِي) ، ومعناهُ: الْمُتَارَكَةُ ؛ أي سلامُ هِجرَانٍ وتركٍ لا سلامَ تحيَّةٍ ، { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } ؛ عاقبةَ كُفرِهم ، وماذا ينْزِلُ بهم فيَندَمُونَ حين لا ينفعُهم الندمُ.
ومَن قرأ (تَعْلَمُونَ) فعلى الأمرِ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم بأن يُخاطِبَهم بهذا ، قال مقاتلُ: (نَسَخَ السَّيْفُ الإعْرَاضَ وَالسَّلاَمَ) .