قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ } ؛ أي سَاءَ مَجيئَهم خَوفًا عليهم مِن قومهِ ؛ لأنَّهم جاؤهُ على هيئة الغِلْمَانِ ، { وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } ؛ أي ضَاقَ عليهم بسَبَبهم ، { وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرينَ } وَمُنَجُّوا ؛ قال المبَرِّدُ: (الْكَافُ فِي(مُنَجُّوكَ) مَخْفُوضَةٌ وَلَمْ يَجُزْ عَطْفُ الظَّاهِرِ عَلَى الْمُضْمَرِ الْمَخْفُوضِ ، فَمَا جُعِلَ الثَّانِي عَلَى الْمَعْنَى ، فََصَارَ التَّقْدِيْرُ: وَنُنَجِي أهْلَكَ ، أو مُنْجُونَ أهْلَكَ).