فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } ؛ أي هو الذي يبدأُ الخلقَ مِن النطفةِ ثُم يُميتهُ فيصير تُرابًا كما كانَ ، ثُم يبعثهُ في الآخرةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } ؛ أي الإعادةُ هَيِّنَةٌ عليهِ ، وما شيءٌ عليه بعسيرٍ ، وقد يذكرُ لفظ (يَفْعَلُ) بمعنى (فَعِيْلٌ) كقولهِ (اللهُ أكْبَرُ) بمعنى كبيرٍ ، وكذلك أهوَنُ أو هيِّنٌ عليه. قال الفرزدقُ: لَعَمْرُكَ مَا أدْري وَإنِّي لأَوْجَلُ عَلَى أيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أوََّلُيريدُ بقولهِ: لأَوْجَلُ ؛ أي وَجِلٌ ، وقالَ أيضًا: إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا قَوَائِمُهُ أعَزُّ وَأطْوَلُأي عزيزةٌ طويلةٌ. وإنَّما قِيْلَ على هذا التأويلِ ؛ لأنه لا يجوزُ أن يكون بعضُ الأشياءِ على الله أهْوَنُ من بعضٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ أي له الصِّفةُ العُليا وهي القدرةُ التي لا يجرِي عليها العجزُ ، { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ؛ أي القاهرُ لكلِّ شيء ، الْحَكِيْمُ في جميعِ أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت