فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } ؛ أي لا يَعْلَمُ متَى وقتُ قيامِها إلاّ اللهُ تعالى ، ولا يجابُ فيها بشيءٍ ، ويقالُ: اللهُ أعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا } ؛ قرأ نافعُ وابن عامر (ثَمَرَاتٍ) بالجمعِ ، وقرأ الباقونَ (ثَمَرَةٍ) على والوِحدَانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { مِّنْ أَكْمَامِهَا } الأكْمَامُ جَمْعُ الكُمَّةِ ، وهي لِيْفُ النَّخْلِ ، وقال ابنُ عبَّاس: (الأَكْمَامُ الكُفُرِّيُّ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ ، فَإذا انْشَقَّ فَلَيْسَ بأَكْمَامٍ) { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ } ؛ بَيَّنَ اللهُ أنَّ الذي يعلمُ الثِّمارَ في الأكمامِ ، والأولادَ في الأرحامِ مع مُشاهدةِ الأكمامِ ، والأُمَّهاتِ هو اللهُ تعالى لا يَعْلَمُهُ أحدٌ غيرهُ ، ومَن لَم يُشاهد شيئًا منها أوْلَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي } ؛ فيه وعيدٌ للمشرِكين ؛ أي يقالُ للمشركين يومَ القيامةِ: أيْنَ شُرَكَائِي في ظَنِّكُمْ وزَعمِكم؟! فيقولون: { قَالُواْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ } ؛ أي أعْلَمْنَاكَ وعرَّفنَاكَ أنَّا كُنا في الدُّنيا جُهلاءَ غيرَ عارفين ، ما مِنَّا من شهيدٍ أنَّ لكَ شَريكًا ، يَتَبَرَّؤُونَ يومئذٍ مِن أن يكونَ مع اللهِ شريكٌ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَضَلَّ عَنْهُم } ؛ أي ضَاعَ ، { مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ } ؛ يَعبُدُونَ ، { مِن قَبْلُ } ؛ في الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ } ؛ أي أيْقَنُوا أنه لا خلاصَ لَهم من النَّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت