قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } معناهُ: ألا إنَّ أولياءَ الله تولاَّهم اللهُ بفحظهِ وحيَاطَتهِ ، لا خوفٌ عليهم يومَ القيامةِ ولا هم يَحْزَنُونَ على ما اختَلَفوا في الدُّنيا ، وقولهُ تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } ؛ تفسيرُ أولياءِ الله ؛ أي الذين يؤمِنون بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآنِ ، ويتَّقون الشِّركَ والفواحشَ ، وعن رسولِ لله صلى الله عليه وسلم:"أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أوْلِيَاءِ اللهِ فَقَالَ:"هُمُ المُتَحَابُّونَ فِي اللهِ"وعنه صلى الله عليه وسلم قال:"هُمُ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ"يعني إذا رآهمُ العامَّة ذُكِرَ من أجل سِيمَاهُم في وجوهِهم."
وسُئل عيسى عليه السلام عنهم فقال: (هُمُ الَّذِينَ نَظروا إلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إلَى ظَاهِرهَا ، وَنَظَرَواْ إلَى آجِلِهَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إلَى عَاجِلِهَا ، فأَحْيَوا ذِكْرَ الْمَوْتِ وَأمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ ، يُحِبُّونَ اللهَ وَيُحِبُّونَ ذِكْرَهُ) .