قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } ؛ أي لما جاءَ الملائكةُ آلَ لوطٍ ، { قَالَ } ؛ لهم لوطُ: { إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } ؛ وإنما قالَ لهم ذلك ؛ لأنَّهم جاؤهُ على هيئةٍ وجَمال لم يكن قد شاهدَ مِثلَهم في الجمالِ ، وكان يعلمُ طلبَ قومه لأمثالهم ، فخافَ عليهم منهُم فقالَ: إنَّكم قومٌ أُنْكِرُ مجيئَكم إلَيَّ في هذه الديار ، { قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } ؛ أي بالعذاب الذي يكونُ فيه. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَآتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ } ؛ بأمرٍ من اللهِ ، { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } ؛ في ذلكَ.