فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ } ؛ أي مَا وَجَدْنَا لأكثرِ المهلَكين من وَفَاءٍ فيما أُمِرُوا به. تقولُ العربُ: فلانٌ لا عَهْدَ لهُ ؛ أي لا وَفَاءَ لهُ بالعهدِ. وهذا العهدُ المذكورُ في الآية يجوز ما أوْدَعَ اللهُ العقولَ من شُكْرِ النِّعمةِ ؛ والقيامُ بحقِّ الْمُنْعِمِ ؛ ووجوب طاعة الْمُحْسِنِ. ويجوزُ أن يكون ما أُخِذ عليهم على ألْسِنَةِ الرُّسُلِ من هذه الأمورِ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ } ؛ أي إنَّا وجَدْنَا أكثرَهم ناقضِينَ للعهدِ ؛ تاركينَ لِما أُمِرُوا به مِن الحلالِ والحرام. وأمَّا دخولُ (أنْ) واللام في مثلِ هذا ، فعلى وجهِ التَّأكيدِ كما يقالُ: إنْ ظَنَنْتُ زَيْدًا لَقَائِمًا ، وتريدُ بذلك تأكيدَ الظَّنِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت