قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ } ؛ اختلَفُوا في الأَيْكَةِ ، قال بعضُهم: هو اسمُ مَدْيَنَ ، وقال بعضُهم: الأَيْكَةُ اسمٌ لِمدينة أُخرى غيرُ مَدْيَنَ ، وكان شعيبُ مبعوثًا إلى كلِّ واحدةٍ من المدينَتين ، غير أنَّهُ كان أخَا مَدْيَنَ ، ولَم يكن أخَا الأَيْكَةِ ، فلذلك لَم يقُلْ في هذه الآيةِ: إذْ قَالَ لَهُمْ أخُوهُمْ ، وإنَّما قالَ: { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } ؛ وَقِيْلَ: الأَيْكَةُ الغَيْطَةُ ذاتُ الشَّجر الكثيفِ ، وجَمعُهُ إيْكٌ. وَقِيْلَ: الأَيْكُ: شجرُ الدَّومِ وهو الْمُقْلُ ، وكان أكثرُ شجرِهم الدَّوم. وتقرأُ: لَيْكَةِ ، بغير ألف وتفتح.