قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ } ؛ أي بل ظَهَرَ للذين يتَّبعون الغُوَاةَ ما كان الغُوَاةُ يُخفون عنه من أمرِ البعث والنُّشور ، وما كان رؤساؤُهم يُخْفُونَ من سَفَلَتِهِم.
وقَوْلُهُ تَعَالىَ: { وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ } ؛ أي لو رُدُّوا إلى الدنيا كما سَأَلُوا لعادُوا لِمَا نُهُوا عنه من الكفرِ والشِّرك. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } ؛ يعني وإِنَّهم لكاذبون في قولِهم: { وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنعام: 27] لأنَّهم لا يؤمنون لسابقِ عِلْمِ الله تعالى فيهم أنَّهم خُلِقُوا للنار.