قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـاذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ } ؛ هذا تكذيبٌ للنَّضرِ بن الحارثِ حين قالَ: لو نشاءُ لقُلنَا مثلَ هذا ، والمعنى: قُل لو اجتَمَعوا على أن يأتُوا بمثلهِ في حُسنِ النَّظْمِ ، وجودَةِ اللفظِ ، وجمعِ المعاني الكثيرة في الألفاظ اليسيرةِ لا يأتُونَ بمثلهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } ؛ أي أعْوَانًا ، وأما رَفْعُ { لاَ يَأْتُونَ } ، فلأنَّ جوابَ القسَمِ غالبٌ على جواب (أنْ) لوقوعه في صدر الكلام.