قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } ؛ وذلك أنَّ عتبةَ بن ربيعةَ كان يقولُ: إنْ كان ما يقولهُ مُحَمَّدٌ حقًّا في النعيمِ في الآخرة لنكوننَّ أفضلَ منهم في الآخرةِ ، فضَّلنا عليهم في الدُّنيا. فأنزلَ اللهُ هذه الآيات لبيانِ أنَّ جناتِ النعيمِ في الآخرة خاصَّةٌ للَّذين يتَّقون الشِّركَ والفواحشَ.
وقوله تعالى: { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ } هذا استفهامٌ معناهُ الإنكار والتوبيخُ. وقوله تعالى: { مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } إنكارٌ عليهم أيضًا لَمَّا حكَمُوا بالسويةِ وبين أهلِ الثواب وأهل العقاب.