قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ } ؛ أي قُلِعَتْ من أماكنِها بسرعةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ } ؛ أي بيَّن مواقيتها للفصلِ والقضاء بينهم وبين الأُمم. وَقِيْلَ: جُمعت لوقتِها ، وإنما قُلبت الواوُ همزةً على قراءةِ غير الواو ؛ لأن كلَّ واوٍ انضمَّت وكانت ضمَّتُها لازمةً جازَ إبدالها همزةً ؛ ولأنَّ العربَ تعاقِبُ بين الواو والهمزة كقولهم: أكَّدتُ ووَكَّدت ، وأرَّختُ الكتابَ وورَّختُ ، ووسادة وإسادةً.
قرأ أبو عمرٍو (وَقَّتَتْ) بالواو والتشديد على الأصلِ ، وقرأ أبو جعفر (وَقَتَتْ) بالواو والتخفيف ، وقرأ عيسى وخالد بن الياس (أقِتَتْ) بالألفِ ، وقرأ الباقون بالألفِ والتشديد.