قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا } ؛ أرادَ بالماءِ ماءَ الآبار والعيون التي تخرجُ من الأرضِ ، وبالْمَرْعَى النباتَ مما يأكلُ الناس والأنعام وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } ؛ أي أثبتَها وثقَّلَ بها الأرضَ ، فَعَلَ ذلك ، { مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ } ؛ أي منفعةً لكم ولدوابكم لا لمنفعةِ نفسه ، فإنه منَزَّهٌ عن المضَارِّ والمنافعِ.