قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ؛ أي ذلك الضَّربُ والقتلُ بأنَّهم شَاقُّوا أولياءَ الله ورسولَهُ ، والمشاقَّةُ أن يصيرَ أحدُ العدُوَّين في شِقٍّ والآخرُ في شِقٍّ آخر ، كما أن الْمُجَادَلَةَ أن يصيرَ أحدُهما في حدٍّ غيرِ حدِّ الآخرِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ؛ في ومَن يخالِفْ أولياء اللهِ ، { فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ، لهُ.
وأما إظهارُ التضعيفِ في موضع الجزمِ في قوله { يُشَاقِقِ } فهو لغةُ أهلِ الحجاز ، وغيرُهم يُدغِمُ أحدَ الحرفين في الآخر لاجتماعِهما من جنسٍ واحد ، كما قال تعالى في سورة الحشرِ { يُشَآقِّ اللَّهَ } [الآية: 4] بقافٍ واحدة.