فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ } ؛ أي خلقَ أصلَكم من ترابٍ ، { ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ } ؛ لآبائِكم ، { ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ } ، ثم نقلَكُم إلى العلَقَةِ وهو الدمُ الغليظ ، { ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ } ؛ من بطُونِ أمَّهَاتِكم أطفَالًا واحدًا واحدًا لذلكَ قوله: { طِفْلًا } ؛ وقال { بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا } [الكهف: 103] لأن الواحدَ يكون أعمالٌ.

وقولهُ تعالى: { ثُمَّ لِتَـبْلُغُواْ أَشُدَّكُـمْ } ؛ أي بنقلِكم إلى حالِ اجتماع القوَّة والكمالِ ، { ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخًا } ؛ أي تصِيرُوا شُيوخًا بعدَ الأشُدِّ ، { وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ } ؛ من قبلِ البُلوغِ ومن قبلِ الشَّيخوخةِ ، { وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلًا مُّسَمًّى } ؛ يريدُ أجلَ الحياةِ إلى الموتِ ، ولكلِّ أجلٍ لحياتهِ ينتهي إليه ، ويقالُ: لتبلغُوا أجَلًا مسمَّى ؛ أي لتُوَافُوا القيامةَ للجزاءِ والحساب ، { وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ } ، ولكي يعقِلُوا وحدانيةَ اللهِ تعالى وتَمام قدرتهِ ، وتصدقوا بالبعثِ بعدَ الموتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت