فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـائِكَ مِنكُمْ } معناهُ: والذين آمَنُوا من بعدِ المهاجرين السَّابقين ، وهاجَرُوا إلى المدينةِ وجاهَدُوا معَكم الكفارَ ، فأولئكَ منكم في الدِّن والنُّصرةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأْوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } ؛ أي أن الأقاربَ بعضُهم أولَى ببعضٍ في الميراثِ من غيرِهم ، هاجَرُوا أو لم يُهاجِرُوا إذا كانوا مُسلِمِينَ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { فِي كِتَابِ اللَّهِ } ؛ يجوزُ أنْ يكون المرادُ بالكتاب القُرْآن ، ويجوز أن يكون معناهُ في اللوحِ المحفوظ ، ويجوز أن يرادَ بالكتاب الْحُكْم ، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى: { كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ } [المجادلة: 21] أي حَكَمَ اللهُ ، وقولهُ تعالى: { إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ؛ أي عليمٌ بكلِّ ما فَرَضَ من المواريثِ وغيرِ ذلك.

قال قتادةُ: (وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ ، وَكَانُواْ يَتَوَارَثُونِ بالإسْلاَمِ وَالهْجْرَةِ ، وَكَأنَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ وَيُهَاجِرُ ، وَكَانَ لاَ يَرِثُ أخَاهُ) ، فَنَسَخَ اللهُ ذلِكَ بقَوْلِهِ: { وَأْوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } وَصَارَتِ الْوِرَاثَةُ بالْقَرَابَةِ كَمَا ذكَر َاللهُ فِي سُورَةِ النِّساءِ ، وَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةُ".

وعن أبَيِّ بن كعبٍ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَرَأ سُورَةَ الأَنْفَالِ وَالتَّوْبَةِ فأَنَا لَهُ شَفِيعٌ وَشَهِيدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ النِّفَاقِ ، وَأُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ بعَدَدِ كُلِّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ ، وَرُفِعَ لَهُ بهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت