قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ } ؛ أي كيفَ يحتالون وكيف يصنعُون إذا جمعناهم بعد الموتِ لجزاء يومٍ لا شكَّ فيه. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } ؛ أي أعطيت كلَّ نفس برَّةً وفاجرةً جزاءَ ما عملت من خيرٍ أو شرٍّ تامًّا وافيًا ، { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } أي لا يُنقصون من حسنةٍ ولا يزادون على سيِّئة. قال الضحَّاك عنِ ابن عبَّاس: (أوَّلُ رَايَةٍ تُرْفَعُ لأَهْلِ الْمَوْقِفَ ذلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رَايَاتِ الْكُفَّار رَايَةُ الْيَهُودِ ؛ فَيَفْضَحُهُمْ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ ثُمَّ يَأْمُرُ بهِمْ إلَى النَّار) .