قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ } ؛ أي أعرِضْ عنهم فليسَ عليكَ إجبارُهم على الدِّين ، وإنَّما عليكَ إقامةُ الْحُجَّة وقد بالَغْتَ فيها ، وهذه الآيةُ منسوخةٌ بآيةِ القتالِ. وهذا وقفٌ تامٌّ ، وقوله تعالى { يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ } ابتداءُ الكلامِ كلام.
قال مقاتلُ: (أرَادَ بالدَّاعِي إسْرَافِيلَ يَنْفُخُ قَائِمًا عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) { إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ } ؛ أي إلى أمرٍ فَظِيعٍ لَمْ يرَوا مِثلَهُ فينكرونَهُ استِعظَامًا ، وذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ } . وقوله تعالى: { يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ } منصوبٌ على معنى واذْكُرْ.