قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ } ؛ أي إنَّ الحطَمةَ عليهم ؛ أي على الكفار مُطبَقَةُ الأبوابِ مغلقَةٌ لا تدخلُ فيها رَوْحٌ ، ولا يخرج منها غمُّها. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ } ؛ قرأ أهلُ الكوفة (عُمُدٍ) بضمَّتين ، وقرأ غيرُهم بالنصبِ ، واختارَهُ أبو عبيد لقوله تعالى { رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } [الرعد: 2] ، والعَمَدُ والعُمُدُ جمعُ عَمُودٍ ، قال الفرَّاء: (( هُوَ جَمْعُ عِمَادٍ ، وَهُوَ الاسْطِوَانةُ ) )، والمعنى: تُمَدُّ أيديهم وأرجلُهم إلى عَمَدٍ ممدودةٍ في النار ، وتُجعَلُ في أعناقهم السلاسلُ ؛ ليكونَ ذلك زيادةً في تعذيبهم.