قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ } ؛ أي رَضِيَ المنافقون بأنْ يكونوا في تخلُّفِهم عن الجهادِ مع النساءِ المتخلِّفات في الحيِّ بعد غزوةِ أزواجهنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } ؛ يعني الطبعُ في اللغة جعلُ الشيءِ كالطَّابعِ نحو طَبْعِ الدِّينار والدرهم ، ويجوز أنْ يكون الطبعُ على القلب علامةً يَقْفِلُ اللهُ بها قلبَ الكافرِ المعاند ليعلمَ من يطَّلعُ عليه من الملائكةِ أنه لا يجتهدُ في طلب الحقِّ ، فهُم لا يفقهون أوامرَ اللهِ ونواهيه.