قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ هَـاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } ؛ أي دِينُكم ودينُ مَن قبلَكم دينٌ واحد. وَقِيْلَ: جماعتُكم جماعةٌ واحدة كلُّكم عبادُ اللهِ ، { وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ } ؛ أي فاتَّقُوا عذابي ، وافعلُوا ما أمَرْتُكم به واتركُوا ما نَهيتُكم عنه.
قرأ الكوفيُّون: (وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ) بكسرِ الهمزة على الابتداء. وقرأ الباقونَ بفتحِها مع التشديدِ ، وخفَّفَ النونَ ابنُ عامر مع فتحِ الهمزة ، فمَن فتحَ الهمزة وشدَّدَ النون فمعناه: وبأنَّ هذهِ ، وَقِيْلَ: وَاعْلَمُوا إنَّ هذه أمَّتُكم أمةٌ واحدةٌ ، أي مِلَّتُكُمْ ملَّةٌ واحدة وهي دينُ الإسلامِ ، ومَن خفَّفَ مع الفتحِ جعل (أنْ) صلةً ، وتقديرهُ: وهذهِ أُمَّتُكم ، وَقِيْلَ: تكون مخفَّفةً من الثقيلةِ كقوله تعالى { وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ } [يونس: 10] .